تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


العنوان : عفافنا وفحشهم
عدد القراء : 3807

عفافنا وفحشهم :

إنّ الأمّة الإسلامية العظيمة هي أمّةٌ مكرمةٌ من ربّها شأنها عظيم وفضلها كبير تدعو إلى مكارم الأخلاق وتنهى عن الفواحش والمفاسد منها وكم يؤسفنا أن نرى شبابنا يجري وراء حضارة غربية فاسدةً ماجنة ويهجر إرث أمته العظيم وحضارة قومه الغرّ الميامين
يدّعون أنّ التقدم والرقي والحضارة والتطور في الغرب وعندنا التخلف والرجعية والتبعية والانعزالية فنقول :


التقدم أن يقوم رئيس مجلس وزراء في دول الغرب ليفخر بزواجه بصديقه الرجل والحضارة أن يسافر في رحلة سياحية رئيس دولة غربية برفقة صديقته عارضة الأزياء والرقي أن ترفع سكرتيرة رئيس دولة عظمى دعوى قضائية ضدّ الرئيس لأنّه قام بفعل الفاحشة معها والتطور أن تكون هناك مسابح للعراة وأن تمارس الفاحشة علناً في المنتزهات

أمّا نحن فحجاب نسائنا تخلف وعفاف رجالنا رجعية وعدم الاختلاط انعزالية وغض البصر عقدة نفسية وعدم فعل الفواحش فكرة غبية .

فيا سبحان الله متى كان العفاف والطهر والنقاء تخلفاً ورجعية

ومتى كان التفلت والانحلال والفحش والزنا فضائل أخلاقية
فيا شبيبة الأمة المحمدية أفيقوا من سباتكم فقد طال رقادكم وعودوا إلى دينكم ففيه نجاتكم
.

سابعاً كيف أكون عفيفاً :


كل ما سبق من كلامنا في الفقرات السابقة هو تقديم لهذه الفقرة كيف أكون عفيفاً وكيف أحافظ على عفتي وطهارتي وأصون نفسي من الوقوع في الحرام سؤال يتبادر إلى ذهن كل شاب عفيف طاهر يطلب رضا الله ووالله إنّ الأمر ليس بالسهل وخاصّة في زمنٍ كهذا الزمن انتشرت فيه الفتن كقطع الليل المظلم وفتنة النساء هي أشد فتنة تفتك بالرجل وأخطر ما يصيب الشاب

فكيف أكون عفيفاً ؟؟؟؟


لمعرفة ذلك والطرق المؤدية إلى السلامة من الذنوب يجب علينا معرفة الأسباب المؤدية لإثارة الشهوة والأمور التي تعيق طريق العفّة ونذكر منها :

1) ضعف التربية والتنبيه لمثل هذه الأمور من قبل المربين وخاصةً الأهل

2) اطلاق البصر للنظر في الحرام :

وهو والله من الأسباب الرئيسة التي تثير الشباب وتعمل على إيصاله للحرام والوقوع في الذنوب والمعاصي وقد قال صلّى الله عليه وسلّم : ( كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى . مدرك ذلك لا محالة . فالعينان زناهما النظر . والأذنان زناهما الاستماع . واللسان زناه الكلام . واليد زناها البطش . والرجل زناها الخطا . والقلب يهوى ويتمنى . ويصدق ذلك الفرج ويكذبه )صحيح مسلم

3) تأخر الزواج :

وهذا والله آفة الآفات وهو المهلكة فتأخير الزواج للرجل وللمرأة سبب هام من أسباب الوقوع في الحرام والابتعاد عن العفّة لأنّ كلَّ واحد منهما بحاجة إلى الأخر وتهفو نفسه للأخر ولتأخر الزواج أسباب عديدة منها غلاء المهور وحجة اكمال الدراسة والعمل والفقر وقد أمرنا رسول الله بالإسراع بالزواج وقبول الرجل الصالح فقال : (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه ، فزوجوه . إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) حسن صحيح (الألباني _ الترمذي)

4) خروج المرأة من بيتها لغير حاجة :

إنّ كثرة خروج المرأة من بيتها سبب رئيس في انتشار الفتنة والفساد وعلى المرأة التزام بيتها وإن خرجت خرجت بعفتها وطهارتها وحجابها وبذلك نضمن عدم وقوع الشباب في الفتنة قال صلّى الله عليه وسلّم : (المرأة عورة ، و إنها إذا خرجت استشرفها الشيطان ، و إنها لتكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها ) صحيح الألباني (السلسلة الصحيحة)

5 ) الاختلاط :

أمّا الاختلاط فهو قمة الفساد وأهم أسباب الفتنة ومن الأمور الأساسية التي تثير الشهوة وتخرب البيوت وتدمر المجتمع وتنشر الفساد بين النّاس فالحذر الحذر منه

6) الفراغ :

إذا ساد الفراغ حياة الشاب جعله ذلك يفكر في الشهوة ويبحث عن طريقة لإنفاذها يقول عبد الله بن علوان
(إن الولد إذا إختلى إلى نفسه وقت فراغه ترد عليه الأفكار الحالمة والهواجس السارحة والتخيلات الجنسية المثيرة فلا يجد نفسه إن كان مراهقاً أو شاباً إلا وقد تحركت شهوته وهاجت غريزته أمام هذه الموجة من التأملات والخواطر فعندئذٍ لا يجد بداً من أن يلجأ إلى هذه العادة الخبيثة ليخفف من طغيان الشهوة ويحدّ من سلطانها)


7) الفضاء لمفتوح :

لقد أصبحنا نعيش في عالم صغير جداً لا يوجد شيءٌ محجوب فيه وأصبحت الفضائيات والإنترنت ينقل إلى شبابنا كل قبيح ذميم من الغرب الفاجر والفضائيات ومواقع الإنترنت تعرض كل ما يخدش الحياء ويشل المروءة

8) صديق السوء :

وهو من الآفات الكبيرة لأنّ الصديق يؤثر على صديقه أكثر من تأثير الأهل وإذا كان الصاحب فاسداً وغير عفيف يؤثر على صاحبه ويعمل على جعله يخلع ثوب العفّة الذي خلعه هو منذ زمن ويجعله يرتدي بدلاً عنه ثوب الشهوة المحرمة ويوقعه في مدارك الهوى وحبائل الشيطان فالحذر الحذر من صاحب السوء

الأمور المساعدة على العفّة :

أهم الأمور التي تعصم المسلم عن الوقوع في الحرام هي تقوى الله والخوف من عذابه وطمعاً في جنته وثوابه ثمّ هناك أمور أخرى نذكر منها

1) غض البصر :

وفيه النفع والفائدة وبه النجاة من الفتن قال على بن أبى طالب رضي الله عنه (العيون مصايد الشيطان) وكما أسلفنا فقد أمرنا الله ورسوله بغض البصر عن الحرام لأنّ بداية الشر منه وسبب الوقوع في الفتن أساسه النظرة المحرمة وقال القرطبي رحمه الله (البصر هو الباب الأكبر إلى القلب فقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من حق الطريق غضُ البصر).

 
كل الحوادث مبداهـا مـن النظـرومعظم النار من مستصغر الشـرر
كم نظرةٍ فتكت في قلب  صاحبهـافتلك السهام بلا قـوس ولا وتـر
والمرء ما دام ذو عيـن  يقلبهـافي أعين الغير موقوف على الخطر
يسر مقلتـه مـا ضـر  مهجتـهلا مرحبا بسرور عـاد  بالضـرر

2) الزواج المبكر :

وفيه الفلاح والنجاح والسداد وفيه يقضي الشاب شهوته بالحلال ودون الوقوع في الحرام وقد حضّ الإسلام على التبكير بالزواج قال صلّى الله عليه وسلّم : من استطاع الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء . صحيح البخاري


3) الصيام :

الصيام يساعد على تخفيف الشهوة ويصرف العقل عن التفكير بها وهو علاج نافع ناجع لمرض الشهوة المضني قال صلّى الله عليه وسلّم : :من استطاع الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء . صحيح البخاري
أي أنّ الصيام دواء لصرف الفتن عن القلب


4) الابتعاد عن مواضع الفتنة :

على الشاب المسلم الذي يطلب العفاف أن يبتعد عن أماكن الفتن والتي تكثر فيها النساء ويكون فيها الاختلاط كالأسواق والملاهي والمنتزهات العامّة وعدم متابعة الفضائيات الساقطة ومواقع الانترنت الفاضحة والابتعاد عن قراءة روايات الحب والعشق والغرام.


5) ملء أوقات الفراغ بكل نافع ومفيد من رياضة أو قراءة أو زيارات أو نزهات وعدم البقاء وحيداً في البيت ويفضّل عدم الذهاب إلى النوم إلاّ عند الحاجة الماسة لذلك


6) الصديق الصالح :

الصديق الطيب الطاهر العفيف يقود صاحبه إلى محاسن الأخلاق ومعالي الفضائل ويبعده عن طريق الفتنة ويأخذ بيده إلى بيوت الله ليقطف من ثمارها اليانعة ولينهل من أنهارها العذبة وبذلك يبتعد عن الفتن ويشغل نفسه بالنافع المفيد

وأهم من كل هذا الدعاء لله أن يثبته على طاعته وأن يصرف عنه الفتن ما ظهر منها وما بطن ويصرف عنه كيد الشيطان وما أجمل دعاء يوسف عليه السلام إذ قال : وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ

وليتذكر الشاب الفضل العظيم لطالب العفاف وليعلم أنّ أجره كبير عظيم وليسعى إلى قضاء شهوته بالحلال ولا يقل محال فأمر الزواج عسير فقد قال صلّى الله عليه وسلّم : (ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف.) رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن .

أخيراً كل ابن ادم خطَّاء وخير الخطائين التوابون قد يقع الإنسان في الذنب وقد يغفل عن عين الله وربما تغلبه شهوته في ساعة غفلة وكلنا معرضون لذلك فإن وقع منه ذلك فلا ييأس من رحمة الله وليسارع إلى التوبة وليبكي على عتبات الله يتذلل ويذرف الدموع منكسراً تائباً طامعاً في عفو الله ورحمته ووقوعه في الذنب لا يعني زوال صفة الإيمان عنه فعقيدتنا كأهل سنةٍ وجماعة أنّ العاصي يتوب ويعود وهو ليس بمخلد في النّار قال الله عزّ من قائل : {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران135

فالشرط عدم الإصرار على الذنب بل التوبة منه مع عدم العودة إليه ليكون الجزاء العظيم من الله حيث قال في محكم التنزيل :

{إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الفرقان70


وأهم شيء ألاّ يقنط المسلم من رحمة الله مصداق قول ربّي :

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الزمر53

هذا وفي النهاية نبتهل إلى الله بقلوب منكسرة صادقة أن يحفظ شباب وبنات المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يجعلهم هداةً مهديين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ونسأله أن يحفظهم من شياطين الإنس والجن
والحمد لله ربّ العالمين



أضيفت في: 2011-04-25
أضيفت بواسطة : محمد مجدوع ظافر الشهري


ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
5142 ـ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها‏ - البخاري.‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري