القسم : مشكلات زوجية-التعدد
العنوان : أنا حزينة جدا ولم أخبر أحد
عدد القراء : 2648
الإستشارة :أنا متزوجة منذ عامين ونصف، تفاجئت بزواج زوجي من امرأة تكبرني بثلاث سنوات ومن جنسية أخرى، علما بأنه ابن خالي ونحب بعضنا ومتفاهمين، أنا الآن حامل ، ولم نعلم بالحمل إلا بعد زواجه بشهر فقط، حين سألته ماسبب زواجه، قال; إنه لا تكفيه امرأة واحدة و أنه أعجب بها وخاف من الحرام، علما بأننا نعيش في الخارج، و أنا أظن أنه أيضا تزوجها من أجل الأطفال، الحمدلله على كل حال. أنا حزينة جدا ولم أخبر أحد وأحتمل الغيرة والحيرة وحدي هنا خاصة وأنا بعيدة عن أهلي، لا أدي ماذا أفعل حيال هذا الأمر فكرت في الخلع لكن حملي جعلني أتراجع عن قراري و جعلني أفكر في هذا الطفل القادم و خفت ان اخبرت أهلي ان تحدث مشاكل علماً اننا أقارب . ماهي نصيحتكم لي جزاكم الله خيرا.
الجواب:
روى الطبراني من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى كتب الغيرة على النساء والجهاد على الرجال ، فمن صبر منهن إيمانا واحتسابا كان لها مثل أجر الشهيد " والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم 1626
ثانياً :
إن صبر المرأة على طاعة زوجها سبب من أسباب دخول الجنة ، كما في الحديث الذي رواه ابن حبان " إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها : ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت " والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم 660
وصبرها على زواج زوجها بامرأة أخرى له أجر خاص فوق هذا من عدة وجوه :
الأول : أن زواج زوجها عليها يعد ابتلاء وامتحانا لها ، فإن صبرت على ذلك كان لها أجر الصبر على البلاء ، كما قال الله ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) الزمر /10.
وفي الحديث " ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه " رواه البخاري (5642) ومسلم ( 2573) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة .
وروى الترمذي (2399) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله و ما عليه خطيئة " وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 5815
الثاني : أن المرأة إن قابلت ذلك بالإحسان إلى زوجها وإلى الزوجة الأخرى كان لها جزاء المحسنين ( إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) يوسف / 90 ، (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) الرحمن /60 ، ( وإن الله لمع المحسنين ) العنكبوت /69 .
الثالث : أنها إن حصل لها غيظ من ذلك ، فكظمت غيظها ، وكفت لسانها كان لها من كظم غيظه ، قال الله عن أهل الجنة ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) آل عمران /134 .
فهذه أجور زائدة على أجر طاعة المرأة لزوجها في الأحوال العادية .
وينبغي للمرأة العاقلة أن ترضى بما قسم الله تعالى لها ، وأن تعلم أن زواج زوجها من امرأة أخرى أمرٌ مباح فلا وجه للاعتراض عليه . وقد يكون في زواجه مزيد إعفاف وإحصان له ، يمنعه من الوقوع في الحرام .
ومن المؤسف حقا أن من النسوة من يكون اعتراضهن على اقتراف الزوج للحرام أقل من اعتراضهن على زواجه بامرأة أخرى في الحلال ، وهذا من قلة العقل ونقص الدين .
وينبغي للمرأة أن يكون لها أسوة حسنة في نساء النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وصبرهن واحتسابهن مع وجود الغيرة عند كثير منهن ، فإن أقدم زوجك على الزواج بثانية فعليك بالصبر والرضا والإحسان إليه لتنالي أجر الصابرين والمحسنين .
واعلمي أن هذه الحياة حياة ابتلاء واختبار وما أسرع انقضائها ، فهنيئا لمن صبر فيها على طاعة الله حتى يفوز بالنعيم المقيم في جنات النعيم .
والله أعلم .
أضيفت في: 2009-05-16
المستشار / الشيخ:
الإسلام سؤال وجواب
أضيفت بواسطة :
الشيخ : محمد الثبيتي
عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش،أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده" البخاري