القسم : العلاقة بين الخطيبين
العنوان : ماهو الحل تعرفت على كثير من البنات
عدد القراء : 2643
الإستشارة :بسم الله الرحمن الرحيم ..والصلاة والسلام علي خير خلق الله نبينا محمد وعلي اله وصحبه أجمعين"
انا شاب في السابعة والعشرين من عمري كنت هاويا في فترة سابقة من حياتي لهواية المراسلة وكنت للاسف اراسل الكثير من الفتيات ولكن كان الكلام في حدود التعارف ليس اكثرولم اكن اعلم ان ذلك لا يجوز
ومن ضمن هوئلاء الفتيات تعرفت علي فتاة في غاية الالتزام والرقة والهدوء تلاقت افكارنا علي الورق واستمرات المراسلات بيننا حوالي سنتين اقتربنا فيها اكثر من بعضنا البعض الي ان احببتها وهي ايضا وكنت وقتها لازلت طالبا بنهاية الطب ولا استطيع التقدم لخطبتها فاتفقنا علي الانتظار مدة من الزمن امتدت لثلاث سنوات لم نلتقي فيها وجها لوجه ولا مرة بل اقتصرت علاقتنا علي المكالمات الهاتفية فقط حتي لا يتطور الامر الي ما هو ابعد من ذلك
ثم حدث ان قررنا سويا وفي وقت واحد ودون اتفاق مسبق السير خطوة الي الامام في طريق الالتزام حيث قمت باطلاق لحيتي وهي ايضا لبست النقاب وكانت فرحتنا بهذه الخطوة لا توصف ولكنها غيرت من شكل علاقتنا حيث بدانا نحفظ القران سويا ونراجع في الهاتف لبعضنا البعض حتي اتتمت حفظ ثلث القران في سنة وايضا قررنا التوقف عن الحديث في الهاتف لمدة قرابة العام حتي تخرجت من الكليه وانتظرتني هي هذه المدة
وبالفعل تقدمت لخطبتها انا واهلي ولكن حدثت ظروف خارجة عن ارادتنا من ناحيتي حيث مرض والدي مرضا شديدا وتوفي الي رحمة الله وحدثت عندي الكثير من المشكلات ادت الي انهاء العلاقة مجبرا بيني وبينها بعد 5 سنوات من الحب الطاهر دون لقاء واحد وبعد ان اصبح كل منا يفهم الاخر اكثر من نفسه
المهم ...كان ذلك منذ عام تقريبا وكنت طوال هذا العام في دوامة من الصراعات والمشاكل بعد وفاة والدي وبعد ان انفصلنا استمرت اتصالاتنا علي فترات متقطعة للسؤال والاطمئنان ثم علمت منها من اربع شهور فقط بانه تمت خطبتها ولم يعد لاتصالاتنا اي معني او محل من الاعراب شرعا وعرفا وعلي جميع المستويات
ولكن من شهرين قامت هي بالاتصال بي وفهمت من كلامها انها لا ستطيع نسياني وانها غير سعيدة مع خطيبها وتتالم نفسيا ....وفي الفترة الماضية حدثت عندي تطورات ايجابية جعلت من عودتي اليها وخطبتها امرا ممكنا فاتصلت بها واخبرتها بذلك ووجدت لديها الاستعداد ولكن علي ارض الواقع سيكون الامر صعبا بسبب انها مخطوبة ولا يخطب احدكم علي خطبة اخيه الا ان ياذن له كما اخبر الهادي البشير
ما هو اسلم طريق من ناحية الشرع لكي اعود الي هذه الفتاة وانا اريد وهي تريد ...
هل سيكون اخبارها لخطيبها الحالي بالحقيقة هو الحل المثالي ..وهو ايضا انسان علي خلق ومتوقع منه ان يتفهم كل ما حدث؟؟
ام اذهب انا اليه واشرح له الوضع او ابعث اليه احدا يخبره بانه سوف يتزوج من انسانه قلبها وعقلها مع شخص اخر ؟؟؟ ماهو الحل المثالي في هذه المشكلة من ناحية الشرع اولا ومن ناحية القابلية للتطبيق علي ارض الواقع ؟؟و زاكم الله خيرا واسف جدا علي الاطالة...
الجواب:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه :
أما بعد يا أخ أحمد :
أمركما عجيب وغريب في نفس الوقت أنت وهذه المرأة ، فكيف تدعيان أنكما ملتزمان و تقومان بهذه الأفعال التي لاتستقيم وخلق الإنسان المسلم حقا والملتزم فعلا .إلا إذا كان التزمكما مجرد مظاهر فقط دون جوهر ،
أخي الكريم :
ما دامت الفتاة قد خطبت وعقد عليها فلا يجوز لك تخبيبها على زوجها وإغراؤها بتركه فذلك من الذنوب العظيمة، وفعل السحرة، ومن أعظم أفعال الشياطين، كما في صحيح مسلم: إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئاً، ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت فليتزمه.
وقال صلى الله عليه وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها. أخرجه أحمد واللفظ له والبزار وابن حبان في صحيحه.
ومع هذا فإننا نشير عليك بما هو أجدى لك وأفضل وأعود عليك بالخير، وهو أن تدع هذه الفتاة لهذا الزوج، وأن تصرف نظرك عنها، وأن تشغل نفسك وفكرك عن التفكير فيها، فإنك لو ذهبت إلى هذا الزوج لتستأذنه في هذه الفتاة فلا تأمن أن يحمل عليك في صدره، ولا تأمن من حصول الشقاق والخلاف وربما العداوة بينك وبينه، فإن الناس إن نازعتهم في أمر يطلبونه ويحرصون عليه فربما نقموا عليك، بل هذا هو العادة وهذا هو الغالب، فعليك بالحذر، والنساء يا أخي كثير وفيهنَّ الصالحات الجميلات، فاختر لك واحدة منهنَّ، واصرف نظرك عن هذه الفتاة فإن المؤمن من شأنه أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وهذا من كمال الإيمان، فاحرص على ذلك، واحرص على طلب امرأة صالحة فإنك ستجدها بإذن الله عز وجل، وتذكر أن من ترك شيئًا لله عز وجل بدَّله الله ما هو خير منه، وهذا ثابت عن نبينا صلوات الله وسلامه من حديثه الشريف.. فهذا هو الأولى وهذا هو الأفضل، فاعمل بالعزم وخذ بالحزم، والله يوفقك ويشرح صدرك.
ونسأل الله عز وجل أن يرزقك الزوجة الصالحة وأن يرزقك الذرية الطيبة وأن يجعل لك من لدنه سلطانًا نصيرًا.
أضيفت في: 2009-03-09
المستشار / الشيخ:
عبد الله الزهراني
أضيفت بواسطة :
الشيخ عبدالله الزهراني
عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش،أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده" البخاري