القسم : الحقوق الزوجية
العنوان : زوجي له علاقات بمومسات وعشقته وطلقني
عدد القراء : 2646
الإستشارة :اخواتى اخوانى الأعضاء أنا عضوه منتسبة جديدا في منتداكم ولكني قارئة ومتصفحة لأقسامه من مدة طويلة ومن اشد المعجبين بطرحكم الراقي المميز الهادف المفيد00لن أطيل عليكم وسوف اطرح مشكلتي الغريبة00ويشهد الله على أن كل حرف اكتبه يمثل الحقيقة المجردة بلا زيادة ولا نقصان بحول الله واسأل الله العلى القدير أن يوفقني واجد الحل لديكم000
بدأية ً انا فتاة من اسرة معروفة حسبا ونسبا وجاه ومالا وفوق ذلك محافظين دينيا فلا إفراط ولا تفريط ولا نزكى أنفسنا على الله 000بدأت حكايتي من فترة طويلة فمنذ أن صرت صبية يانعة عرف الخطاب طريقهم لمنزلنا العامرو لأنني يتيمة الأب فلم توافق والدتي بتزويجي وفضلت أن أكمل تعليمي واحصل على شهادتي الجامعية أولا ولكن تجري الرياح بما لاتشتهى السفن فخلال دراستي الثانوية خطبتني صديقتي في المدرسة لآخوها فلم نتوفق وطلبت الطلاق وخالعته وعمري 17 سنة وأكملت دراستي فتخرجت وعملت ودرأت بي عجلة الأيام بدون أن اشعر واقسم لكم انه كان يتقدم لي حوالي 7 إلى 8 عرسان سنويا وانأ ارفضهم خوفا من تكرار تجربتي المريرة- و من حولي يلومونني على ذلك وانا مصرة على موقفي وبعد مرور10 سنوات بدأت اقتنع وصرت أحاول أن ابحث عمن يناسبني وأناسبه في سلسلة المتقدمين ومابين قبول ورفض مضت الأيام ولم أجد من اشعر بميل نحوه حتى تقدم لي يوما شخص متزوج واكبر منى بعقدين وأكثر من الزمان عن طريق إحدى جارات اختى وحاولت إقناعي به مرة وعشرة حتى اقتنعت ووافقت بان أراه رؤية شرعية لأعرف سبب إصراره على الزواج بي ومن ثم أقرر وكنت في قراره نفسي أقول أنها ستنتهي كااي خطبته سبقتها فليس من المعقول ان ارتبط بشخص متزوج ولديه أبناء أكبرهم اصغر منى بسنوات قليلة 000وانا التي رفضت الكثيرين لمجرد ان لديهم أبناء او لأنهم لم يوافقوا الصورة التي في مخيلتي لزوج المستقبل ولكن حدث مالم يكن في الحسبان وبمجرد دخولي الصالون ورؤيته عرفت ان هذا الرجل الذي كنت ابحث عنه ولكنه فاجئني بااسئلة غريبة تتعلق بالحجاب ومقابلة غير المحارم بصراحة فرحت لانى شعرت انه شخص محافظ وقلت في نفسي هذا شخص مستقيم والحمد لله ووافقته على أمر وخالفته في أخر لأنني اعتقد بان الثقة يجب ان تكون الأساس بيننا وبما إننا من بئتين مختلفتين فيجب ان نناقش الأمر ولازلنا في البداية ولكن بعد خروجه من بيتنا طلب مكالمتي هاتفيا لمناقشتي فرفضت لأننا تناقشنا إمام أخي وانتهي الأمر فأصر على مكالمتي وانأ رفضت 00وبناء على ذلك رفضت الارتباط به لأنه تراجع عن موقفه بعد ان اقتنع وهناك أمر أخر وهو والدتي فهى لا تريدني ان ارتبط بشخص متزوج ولا أخفيكم في قراره نفسي كنت فرحة لأنني استخرت ولان الارتباط وحده يرعبني فكيف ان كان الارتباط بشخص متزوج000 ومرت الأيام وتقدم لخطبتي أشخاص آخرون ووافقت على احدهم شاب مطلق وجيد ولكن حدث مايحدث دوما شعرت بضيقة غريبة وهو نفس الشئ وفسخنا الخطبة وكرر الخطيب الأول خطبته لي أكثر من مرة انا مصممة على الرفض خوفا من كونه متزوج وما يعقب ذلك من مشاكل000ولكن أمام إلحاحه ورؤيتي لحال بعض زميلاتي المرتبطات بمتزوجين وكيف أنهن سعيدات فقررت أن أوافق ووافقت ولكم ان تتخيلوا كيف كان شعوره وفرحته فلم أكن اطلب طلبا إلا وحققه لي بدون نقاش فاستأجر شقة فاخرة وفرشها بأفخم الأثاث وكان كريما لأقصى حد ولم يطلب منى إلا طلبا واحدا ولكنه طلب غريب وهو ان لاانجب الا بعد سنتين حتى نستمتع بدون أن نحمل هم انجاب الأطفال فلم أعطه الموافقة لاننى أحب أن يكون لي أطفال فلم يضغط على ولكنه جعل طلبه من باب التمني وتزوجنا في ليلة من ألف ليلة وليلة وكلى فرح وسرور وبدا خوفي من الزواج يخف تدريجيا اما م طيبة وحب زوجي ولهفته وسافرنا لشهر العسل ولكنى اكتشفت أشياء كثيرة في شخصيته فغيرته شديدة وكذلك عصبيته ولا يحب النقاش فهو المصيب ومااثار استغرابي انه يوميا يخرج خارج غرفة النوم ويقضى ساعة في التكلم مع زوجته ولكنى لم أناقشة واعتبرت الأمر عادى وكانى لااسمع ولا ارى لقد كان عذره في التعدد انها لاتنام معه فهي تعاني من مرض نفسي 000ورجعنا وقضينا أيام جميلة وأنا أحاول ان لاا غضبه ابدا وألبي كل طلباته بحب وتفاني والحقيقة هو أيضا كان محب ولكن مانغص على حياتي ضرتي فمشاكلها كثيرة وهي تلاحقنا بجنون لم اتوقعه فهي امراة في عقدها الخامس ومتوقع ان تكون تصرفاتها مختلفة بحكم سنها فتكثفت اتصالاتها وتطاولها على بالسب رغم إني بعيدة عنها ورافضة أشوفها أو أعيش معاها فحياتى مستقلة عنها تماما بنا على طلبي وكثرت لمشاكل فزوجته تتصل ليل نهار وهو يتجاوب معها بشكل غريب غير مراعي لمشاعري وعندما اتصل انا عليه وهو عندها لايرد إلا من خارج المنزل وأحيانا لايرد علما باننى وحدي بالمنزل وبالبلد فاهلى مسافرون للتصييف كالعادة فلا يسأل ولا يطمئن وكان لسان حاله يقول تزوجتها امتلكتها والان أعاملها كما اريد00وانا صابرة صامته فتعبت نفسيتي من الضغط والظلم و سوء الطالع فما تزوجت الالكي استقر واسعد بعد انتظار طويل 00ولا استطيع الشكوى لاهلى واسبب لهم قلق علي وخوف وهم بعيدون والحمد لله لاحظت والدته الأمر ففاتحتني وسألتني لماذا أنا حزينة ومهموم ه وانا لازلت عروسة في أول الشهور وانفجرت إنا بالبكاء الحار وصارحتها فقد كانت متفهمة نوعا ما لأنها ليست على وفاق مع زوجته الأولى وطلبت منى الصبر وكلمت ابنها فتحسن قليلا ولكن الغريب انه كان يعتبر يومي للترفيه وانا لست مسئولة منه فولاءه كله وخوفه من زوجته السابقة وأبنائه فهو يبني لهم فيلا كالقصر ولا يرد لهم طلب علما بأنه شخص مقتدر ماديا فراتبه الشهري 30 ألف ريال وانا عند طلبي منه اى شئ يتحجج بأنه مديون ولا يقدر فلم ادقق لاننى من أسرة ثرية وانا موظفة فلم تهمنى المادة ولكن ماكان يزعجني تصرفاته السيئة فبحكم وظيفته كان قادر على مراقبة جوالي ووضع أجهزة تنصت في المنزل وتكليف بعض الموظفات مع في عملي للتجسس على تصرفاتي ويحاسبني على أدق التصرفات ويشك بكل كلمة أقولها وياخذهاعلى المحمل السيئ دوما حتى سواقي طلب منه مراقبتي بدون علمي طبعا00 فأصبحت اشك في الجميع فانا لااعلم من غريمي 000وينتقد زميلاتي فعزلنى عن العالم أنا مسخرة فقط له ولااتاخر عن تلبية أي طلب يريده وكنت اكتب الشعر والخواطر وكنت عضوة معروفة ويحترمني الجميع في المنتديات التي انتسبت إليها فمنعني من الكتابة بسبب شكه وغيرته0000 وأمام هذا كله تأكد لي انه شخص غير مأمون الجانب واننى يجب ان احمل منه فان تطلقت منه لن اكرر الزوج ثانيتا أبدا و سأكتفي بما يرزقني به ربي وفعلا حملت بفضل ربي بعد زواجي بأربعة أشهر وزوجي بعدها زاد سوء فكان حريصا على فقدي لجنيني فكان يرهقني جسديا بالمعاشرة الكثيرة وبالطلبات فاحضروا لي اهلى خادمة وسائق وكانوا يساعدونني قدر المستطاع وما زاد الطين بلة ان حملي كان ضعيف ومهدد فلم أكن اخرج إلا لبيت اهلى وللطبيب واكتشفت انه على علاقات بنساء مومسات وانه يحضرهن إلى منزلي وأنا غائبة واثر ذلك كله ولدت ولادة مبكرة وكنت حامل بتون توائم مات واحد بعد اربعة اشهر في رحمي ومات الأخر بعد ولادته وبقائه في حضانة المستشفي شهرين عشت خلالها أسوء لحظات حياتي وأنا أرى ابني ثمرة فؤادي ينمو حينا وتتدهور حالته حينا أخر حتى توفاه الله فاستلمه ودفنه ولم يريني إياه متعذرا باننى سأهلك حزنا إن رايته فقد تعلقت به واعتبرته عوض الله ولكن أمر الله ولا راد لقضائه وساءت حالتي النفسية وكدت أموت حزنا ولكن الله كريم خفف عنى الحزن بالصبر والاحتساب ومؤازرة الأهل والأصدقاء وطلبت منه ان انتقل للسكن في عمارة اهلى عوضا عن الذهاب إليهم يوميا بعد خروجه لأني أخاف من الإقامة وحدي في الشقة فقد كنت أرى بها أشباح مخيفة عند نومي واسمع أصوات وطرق على الأبواب فكان يقول لي أنت واهمة فالمنزل جديدولايمكن ان يسكنه الجن وهكذا استمر في ذهابه إلى عمله فلا يعود للبيت إلا لكي يأكل ويعاشرني وينام ثم يخرج ويعود أخر الليل فيكرر نفس البرنامج وينام ويستيقظ على المنبه لكي لايتاخر في الذهاب إلى منزله الثاني وانأ مستغربة فيشهد الله ويعلم بأنني جميلة وشابة في مقتبل العمر مثقفة ومتعلمة وأنيقة ونظيفة بشهادته شخصيا وشهادة الجميع فلماذا يعاملني هكذا إذا كان لايحبنى فلماذا تزوجني ولماذا يتلهف على معاشرتي ويقول اننى زوجة كاملة لماذا يحاول استفزازي دوما بكلمات لاذعة وتصرفات قاتلة0000انه إنسان متناقض بشكل كبير وبعد شهرين من وفاة ابني سافر زوجي للعمل لمدة أسبوعين وبعدها عاد إلى منزله الأول ولم يكلمني ولم يأتي إلى منزلي في ليلتي بل أرسل لي مسج يخبرني بان اجمع ملابسي واذهب لبيت اهلى فقد طلقني 000بدون سبب والله بدون سبب 000متعذرا للناس انه اتصل على يوما وانا نائمة فلم أرد وهكذا غضب وطلقنى000 صدمت وانهرت فانا لم أعامله أبدا معاملة سيئة ولم اقصر معه بشئ وأهله يحبونني ويشهدون بطيبتي فكنت أعامله كهارون الرشيد في منزلي حتى حزني على طفلي حاولت إلا أظهره حتى لاازعجه واهلى كانوا يحبونه لحبهم لي ويحاولون إرضائه وتحمل قلة ذوقه معهم فهو لايحاسب أبدا على كلماته وانا التمس له الأعذار لديهم بحجة انه من بيئة مختلفة لايرون ضيرا من التكلم بكل ما يخطر ببالهم وينتقدون الغير بدون تفكير فلماذا يقابل الإحسان بالإساءة وانا من عشقته وتفانيت في خدمته بعد ماحدث مرضت وسافرت مع اهلى للخارج للعلاج ومحاولة النسيان ولكن بلا جدوى فالحزن والألم يعتصران فؤادي والتساؤلات تكاد تذهب بعقلي فلماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وعدت لبلدي بعد شهرين ولأنني لااريد ان أكون امرأة مطلقة للمرة الثانية حاولت ان أعود إليه عن طريق والدته وفعلا رميت نفسي عليه وحاولت استرضائه حتى يرضى وفعلا توسطت أمه ورضي بشروط انه لن يفتح لي منزلا إلا بعد 3 او4 أشهر وانه لن يصرف على أبدا خلال هذه الفترة وان لاانجب إلا بعد سنتين وووو000 ووافقت على شروطه وانا مرغمة لعله يشعر بمدى حبي وتعلقي به ويكف عن ظلمي ولكن زوجي كان يزداد قسوة وتكبرا وكان ياخذنى كل أسبوع اواسبوعين إلى فندق لمعاشرتي ثم يعيدني لبيت اهلى فحدث ان حملت لااعلم كيف ولكن الله أراد بذلك وكأنه جلت قدرته يريد ان يعوضني عن ظلم زوجي بذلك وكانت ردة فعله هي الإلحاح على بالخروج معه للفنادق دون ان يتحمل ادني مسؤولية نحو طفله الذي في أحشائي واختفي تسعة أشهر وانا أعيش وحدي مايفترض ان تكون احلى لحظات حياتي أم لطفلة بلا أب مرار والم بلا حدود اقضى الليالي في التفكير والبكاء المريرفما مصير طفلتى مع هذا الاب اللامبالي000 وخلال اشهر حملي الاولى اضطررت لعمل عملية لتثبيت الطفل فاتصلت به مرارا وارسلت المسجات فلم يرد او يحضر بل سافر للخارج للتنزه مع أصدقائه وبعد خمسة أشهر من حملي اتصل عليه آخى وطلب منه الحضور فأتى مهرولا فقابلته وعاتبته وطلبت منه إن يفي بوعده وان يستأجر لي سكنا خاص فتحجج كالعادة بالديون وانه لايقدر إلا على الفنادق والشقق المفروشة فرفض اهلى هذا الحل واخبروني بأنهم لن يتدخلوا حتى اطلب منهم لان كلامهم ممكن يؤدى للطلاق و ان هذا الوضع يشبه المسيار وهو الامر الذي لايرضونه ابدا وانهم لو علموا بما سيفعل بي لرفضوه من البداية ولم يضعوا يدهم في يده وهكذا غاب واختفى و لم أراه إلا يوم ولادتي وبعدها كان يزورني زيارات خفيفة ويحاول مصالحتي فرضيت ولم أعاتبه لأني أحبه ولا أريد لابنتي ان تعيش كلايتام ووالدها حي يرزق ومسؤول عن أبنائه الآخرين وهي محرومة ففاتحته في أمر السكن وإنني انتظرت كثيرا فهاأنا مقيمة سنة في بيت اهلى وانا على ذمته فمتى سيكون ولابنتي منزلا كباقي الناس مهما كان وضعي المادي فانا ملزومة منه بشرع الله 000فدوما يماطلني ويتحجج بالديون وياتى لمقابلتي في منزل اهلى في الاسبوع والاسبوعين مرة وان الححت عليه يقول إما ان تصبري واما ان أسرحك فاختاري هذه هي قصتي المؤلمة فما رأيكم اعلم بأنها قصة طويلة ولكنى سردتها بتفاصيلها حتى ترونها من جميع النواحي أرجوكم أشيروا على ماذا افعل انا مدمرة نفسيا وحاسة اني حاادخل مستشفى الامراض النفسية ان استمر حالي معه بلا حل انا بين نارين 000000000 أختكم المعذبة
الجواب:
الحمد لله
أولاً :
أوجب الشرع على الرجل المتزوج بأكثر من امرأة أن يعدل بين زوجاته .
والمراد بذلك : العدل في المبيت والسكن والنفقة والكسوة .
ومعنى العدل في المبيت : أن يقسم وقته بين نسائه بالعدل ، فإذا بات عند الأولى ليلة أو ليلتين ، بات عند كل واحدة من نسائه بقدر ذلك .
قال الشافعي :
ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عليه عوام علماء المسلمين أن على الرجل أن يقسم لنسائه بعدد الأيام والليالي ، وأن عليه أن يعدل في ذلك لا أنه مرخص له أن يجور فيه .
" الأم " ( 5 / 110 ) .
ومعنى العدل في السكن : أن يكون لكل واحدة منهن مسكناً خاصَّاً يأتيها فيه ، ويجب أن لا تكون مساكنهن متفاوتة بقصد الظلم .
قال ابن قدامة :
وليس للرجل أن يجمع بين امرأتيه في مسكن واحد بغير رضاهما صغيراً كان أو كبيراً ؛ لأن عليهما ضرراً لما بينهما من العداوة والغيرة ، واجتماعهما يثير المخاصمة والمقاتلة ، وتسمع كل واحد منهما حسه إذا أتى إلى الأخرى أو ترى ذلك ، فإن رضيتا بذلك جاز لأن الحق لهما فلهما المسامحة بتركه .
" المغني " ( 7 / 229 ) .
وقال الكاساني :
ولو أراد الزوج أن يسكنها مع ضرتها أو مع أحمائها كأم الزوج وأخته وبنته من غيرها وأقاربه فأبت ذلك عليه : فإن عليه أن يسكنها في منزل مفرد ؛ لأنهن ربما يؤذينها ويضررن بها في المساكنة ، وإباؤها دليل الأذى والضرر ؛ ولأنه يحتاج إلى أن يجامعها ويعاشرها في أي وقت يتفق ولا يمكنه ذلك إذا كان معهما ثالث .
" بدائع الصنائع " ( 4 / 23 ) .
ومعنى العدل في النفقة والكسوة : أن ينفق عليهن على قدر الوسع والطاقة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
وأما العدل في النفقة والكسوة فهو السنَّة أيضاً اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان يعدل بين أزواجه في النفقة كما كان يعدل في القسمة ….
" مجموع الفتاوى " ( 32 / 269 ) .
وقال ابن القيم رحمه الله :
وكان يقسم صلى الله عليه وسلم بينهن في المبيت والإيواء والنفقة ….
" زاد المعاد " ( 1 / 151 ) .
وأما ما عدا ذلك فلا يضره أن لا يعدل بينهن ، كأن يهدي لواحدة منهن هدية ، أو يميل قلبه إلى واحدة منهن ، أو يكسوها فوق الواجب عليه ، أو يجامع واحدة أكثر من غيرها دون قصد الإضرار بغيرها ، فإن عدل كان أفضل .
قال ابن قدامة :
وليس عليه التسوية بين نسائه في النفقة والكسوة إذا قام بالواجب لكل واحدة منهن .
قال أحمد - في الرجل له امرأتان - : له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والكسي إذا كانت الأخرى في كفاية ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه وتكون تلك في كفاية .
وهذا لأن التسوية في هذا كله تشق فلو وجب لم يمكنه القيام به إلا بحرج فسقط وجوبه كالتسوية في الوطء .
" المغني " ( 7 / 232 ) .
وقال الحافظ ابن حجر :
فإذا وفَّى لكل واحدة منهن كسوتها ونفقتها والإيواء إليها : لم يضرَّه ما زاد على ذلك من ميل قلب أو تبرع بتحفة ….
" فتح الباري " ( 9 / 391 ) ,
وقال النووي :
قال أصحابنا : وإذا قسم لا يلزمه الوطء ولا التسوية فيه ، بل له أن يبيت عندهن ولا يطأ واحدة منهن ، وله أن يطأ بعضهن في نوبتها دون بعض ، لكن يستحب أن لا يعطلهن ، وأن يسوِّي بينهن في ذلك .
" شرح مسلم " ( 10 / 46 ) .
وقال ابن قدامة :
لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أنه لا تجب التسوية بين النساء في الجماع ، وهو مذهب مالك والشافعي وذلك لأن الجماع طريقه الشهوة والميل ، ولا سبيل إلى التسوية بينهن في ذلك ؛ فإن قلبه قد يميل إلى إحداهما دون الأخرى ، قال الله تعالى { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم } سورة النساء ، قال عبيدة السلماني : في الحب والجماع .
وإن أمكنت التسوية بينهما في الجماع : كان أحسن وأولى ؛ فإنه أبلغ في العدل ، … ولا تجب التسوية بينهن في الاستمتاع بما دون الفرج من القبل واللمس ونحوهما ؛ لأنه إذا لم تجب التسوية في الجماع : ففي دواعيه أولى .
" المغني " ( 7 / 234 ، 235 ) .
ثانياً :
وأما خروج الزوج من عند إحدى زوجتيه ، فإن كان لحاجة ولا يقصد الإضرار بها ولم يكن خروجه للثانية : فلا حرج إن شاء الله ، وإنما عماد القسم الليل ، فيلزمه البقاء أكثر الليل لصاحبة النوبة ، ما جعل الله في دينه من حرج ، فلا يمنع الزوج من الخروج أو التسوق أو حضور مجالس العلم في وقت إحدى نسائه إذا كان الخروج لم يقصد به الإضرار والبقاء أكثر الليل خارج بيت صاحبة النوبة .
قال الدكتور أحمد ريان :
وقد تشدد بعض العلماء في وضع معايير للقسْم ، ونفوا العدل عن كل ما يخالفها ، حتى قال بعضهم : لو جاء للأولى بعد الغروب وللثانية بعد العشاء فقد ترك القسْم " .
ومعنى ذلك : أن الزوج يجب عليه أن يُنهي كل متعلقات النهار قبيل غروب الشمس حتى يتفرغ لضبط أوقات الدخول عند زوجاته يوميا بحيث يكون ذلك في ساعة محددة يوميا ، وإذا كان حدوث ذلك ممكناً فيما مضى لبساطة الحياة وقلة الضرورات وحصول الكفاية في المعاش بالقليل ، فإنه غير ممكن الآن ، فكم من الرجال الآن يستطيع أن يتحكم في حركته بحيث يقيد نفسه داخل المنزل من قبل غروب الشمس يوميا حتى يكون القسم في المبيت تاماً ؟ .
إنما الأنسب أن يقال : يجب أن يمكث مع أهله في المنزل أكثر الليل دون تحديد لوقت الدخول أو الخروج ، إذ ربما اضطرته ظروف المعاش أو قضاء الحقوق أو طلب العلم أو غير ذلك من ظروف الحياة أن يدخل بيته متأخراً أو يخرج منه مبكراً ، فالعبرة بالبقاء مع الزوجة صاحبة النوبة أكثر الليل ، لأن المقصود هو الأنس والاستمتاع ، وهما يتحققان ببقاء الزوج أكثر الليل في منزله ، وقد رأينا في الأحاديث المتقدمة الكيفية التي كان يتحقق بها القسم في الأسرة النبوية الطاهرة ، ولم تكن زياراته صلى الله عليه وسلم لبقية أزواجه ليلاً أو نهاراً أو اجتماعه بهن في بيت صاحبة النوبة منافية لهذا القسم مع ما هو معلوم أن تلك الزيارات وذلك الاجتماع قد يفوِّت على صاحبة الليلة بعض حقها إذ كان يأخذ جزءاً من الوقت الخاص بها والتي كان من حقها أن تستأثر به دون صواحباتها .
لذلك أرى أن العبرة بالقسم هو أكثر الليل مع تقييد ذلك التأخير بألا يكون المقصود منه هو ضرر الزوجة صاحبة الليلة ، بل كان ذلك نتيجة لمشاغل الزوج اليومية .
" تعدد الزوجات " ( ص 60-61 ) .
والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
أضيفت في: 2008-06-21
المستشار / الشيخ:
محمد الثبيتي
أضيفت بواسطة :
الشيخ : محمد الثبيتي
عن ابن عمررضى الله عنهماأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار،والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته،ليس بينهما صداق-البخاري